محمد بن عبد الرحمن الإيجي

31

جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )

على ما يقتضيه علمنا ، ( وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ ) : فيخرجون من البحر الجواهر واللآلئ ، والجملة مبتدأ أو خبر أو من يغوصون عطف على الريح ، ( وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذَلِكَ ) : سوى الغوص ، ( وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ ) : من الزيغ والفساد ، ( وَأَيُّوبَ ) أي : واذكره ، ( إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي ) أي : بأني ، ( مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) كان نبيًّا صاحب حرث وأنعام وأولاد فابتلاه الله بإهلاك كلها ثم ابتلاه بجسده فلم يبق منه سليم سوى لسانه وقلبه يذكر بهما ربه حتى تنافر عنه كل أنيس ، وتحاشى عنه كل جليس ، فلا يتردد عليه سوى زوجته ، ويقال : إنها احتاجت فصارت تخدم الناس من أجله فدعا الله لكشف كربه بعد مدد من الأيام المتطاولة بهذا الأسلوب البليغ ، ( فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ ) : بالشفاء ، ( وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ ) : بإحياء من مات من أولاده ، وإعطائه مثلهم من الأولاد ، أو أعطيناه أولاده الذين ماتوا في الجنة ، ومثلهم معهم في الدنيا فقد نقل أنه قيل له : إن أهلك في الجنة إن شئت أتيناك بهم ، وإن شئت تركناهم لك